شاركت الجمهورية اليمنية، ممثلة بوزارة الصحة العامة والسكان، في فعاليتين دوليتين رفيعتي المستوى في مجال الصحة الرقمية، عُقدتا في مقر منظمة الصحة العالمية بمدينة جنيف – سويسرا، عبر تقنية الاتصال المرئي، وذلك في إطار تعزيز حضور اليمن في المبادرات الدولية المعنية بالتحول الرقمي الصحي.

ومثّل الجمهورية اليمنية في الفعاليتين الدكتور أحمد ناصر السعيدي، مدير عام المعلومات والبحوث الصحية بوزارة الصحة العامة والسكان، وذلك بصفته نقطة الارتباط الوطنية للمبادرة العالمية للصحة الرقمية (GIDH)، وعضواً في اللجنة التسييرية للشراكة العالمية للصحة الرقمية (GDHP).

وخلال أعمال الاجتماع العالمي الثالث للمبادرة العالمية للصحة الرقمية (GIDH)، قدّم الدكتور السعيدي عرضاً علمياً بعنوان: “الترصد الوطني للوفيات في اليمن: دمج التصنيف الدولي للأمراض (ICD-11) لتوثيق أسباب الوفاة مع التشريح اللفظي الرقمي عبر منصة (DHIS2)”.

واستعرض العرض الوضع الراهن لنظام ترصد الوفيات في الجمهورية اليمنية، والرؤية الوطنية لوزارة الصحة العامة والسكان نحو بناء نظام وطني شامل لترصد جميع الوفيات وأسبابها، من خلال دمج شهادات الوفاة الطبية المعتمدة على التصنيف الدولي للأمراض (ICD-11) مع نظام التشريح اللفظي الرقمي للحالات المجتمعية، وربطهما عبر المنصة الوطنية (DHIS2)، بما يعزز جودة بيانات الوفيات، ويرسخ السيادة الوطنية على البيانات الصحية، ويوفر معلومات موثوقة تدعم التخطيط الصحي وصنع القرار المبني على الأدلة.

كما شارك الدكتور السعيدي في أعمال القمة السابعة عشرة للشراكة العالمية للصحة الرقمية (17th GDHP Summit)، من خلال الجلسات العامة ومجموعات العمل الفنية المعنية بحوكمة البيانات والسياسات الصحية الرقمية، بصفته عضواً في اللجنة التسييرية للشراكة العالمية، حيث ناقشت القمة أحدث التوجهات العالمية في التحول الرقمي الصحي، والذكاء الاصطناعي، وحوكمة البيانات، والمعايير الدولية، وآليات تعزيز التعاون بين الدول لتطوير الأنظمة الصحية الرقمية.

وتعكس هذه المشاركة الحضور المتنامي للجمهورية اليمنية في المحافل الدولية المتخصصة بالصحة الرقمية، كما تؤكد التزام وزارة الصحة العامة والسكان بمواصلة تطوير نظم المعلومات الصحية، وتعزيز التحول الرقمي كأداة محورية تضمن سلامة المرضى وتنعكس مباشرة على تحسين جودة الرعاية الإكلينيكية والخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، إلى جانب بناء شراكات دولية فاعلة تسهم في دعم نظام صحي أكثر كفاءة واستدامة، وتحسين جودة البيانات وترسيخ نهج صنع القرار المبني على الأدلة.