استكملت الإدارة العامة للمعلومات والبحوث الصحية بوزارة الصحة العامة والسكان تنفيذ المرحلة الأولى من التطبيق الميداني للأدوات الوطنية لتقييم نضج وأداء نظم المعلومات الصحية، وذلك من خلال تنفيذ سلسلة من الزيارات التقييمية في محافظة مأرب شملت هيئة مستشفى مأرب العام، ومستشفى كرى العام، وهيئة مستشفى الجوف – مستشفى الطوارئ، بالإضافة إلى مكتب الصحة العامة والسكان بالمحافظة.

وقاد الزيارات الدكتور أحمد ناصر السعيدي، مدير عام المعلومات والبحوث الصحية، بمشاركة عدد من مدراء ومختصي مكتب الصحة العامة والسكان بمحافظة مأرب، حيث نُفذت أعمال التقييم في المستشفيات المستهدفة باستخدام **الأداة الوطنية لتقييم نضج وأداء نظم المعلومات الصحية في المرافق الصحية – النسخة الأولى**، فيما خضع مكتب الصحة العامة والسكان بالمحافظة للتقييم باستخدام **الأداة الوطنية لتقييم نضج وأداء نظم المعلومات الصحية على مستوى مكاتب الصحة**.

وتمثل هذه الخطوة أول تطبيق ميداني للأدوات الوطنية التي طورتها الإدارة العامة للمعلومات والبحوث الصحية بهدف توفير منهجية وطنية موحدة لتقييم وقياس مستوى نضج وأداء نظم المعلومات الصحية في مختلف مستويات النظام الصحي، بما يشمل الحوكمة والإدارة، وجودة البيانات، وإدارة السجلات والمعلومات الصحية، واستخدام المعلومات في التخطيط واتخاذ القرار، ومستوى التحول الرقمي وتطبيق الأنظمة الإلكترونية، إضافة إلى جوانب الإشراف والمتابعة وبناء القدرات.

وشملت أعمال التقييم مراجعة الإجراءات التنظيمية والفنية المرتبطة بإدارة المعلومات الصحية، والاطلاع على تدفق البيانات وآليات جمعها وتحليلها واستخدامها، وتقييم مستوى التكامل بين الأنظمة والعمليات التشغيلية، بما يسهم في تحديد نقاط القوة وفرص التحسين ووضع أولويات التطوير المستقبلية.

وأكد الدكتور أحمد ناصر السعيدي أن تطوير أدوات وطنية موحدة لتقييم نضج وأداء نظم المعلومات الصحية يمثل خطوة استراتيجية نحو بناء منظومة معلومات صحية أكثر كفاءة وفاعلية، مشيراً إلى أن نتائج التقييم ستسهم في توجيه جهود التحسين المؤسسي، وتعزيز جودة البيانات الصحية، ورفع مستوى نضج نظم المعلومات الصحية والتحول الرقمي، ودعم القرار الصحي المبني على الأدلة على مختلف المستويات.

وأضاف أن هذه الأدوات تمثل مرجعاً وطنياً موحداً لقياس واقع نظم المعلومات الصحية ومتابعة تطورها بصورة دورية، بما يساعد على توجيه الاستثمارات والجهود نحو المجالات ذات الأولوية وتحقيق الاستخدام الأمثل للبيانات في إدارة القطاع الصحي.

وتأتي هذه الجهود في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لنظم المعلومات الصحية (2024–2028)، والهادفة إلى تعزيز حوكمة المعلومات الصحية وتطوير البنية المؤسسية والرقمية للقطاع الصحي، بما يدعم تحسين جودة الخدمات الصحية ورفع كفاءة الأداء في المؤسسات الصحية على مستوى الجمهورية.