أعلنت وزارة الصحة العامة والسكان عن نتائج تقييم جديد لقدرات نظام البيانات الصحية في اليمن، تم تنفيذه باستخدام أداة SCORE المعتمدة من منظمة الصحة العالمية، وذلك بهدف مقارنة مستويات القدرات الوطنية بين عامي 2019 و2024.

وأفاد التقرير الصادر عن التقييم بتحقيق تقدم ملحوظ في مجالات المسوحات الصحية وتحليل البيانات واستخدامها في إعداد السياسات الصحية، الأمر الذي يعكس توسعاً في القدرة الوطنية على توفير بيانات أكثر دقة لدعم اتخاذ القرار الصحي.

في المقابل، أظهر التقييم استمرار الضعف الكبير في نظام تسجيل المواليد والوفيات وتوثيق أسباب الوفاة، وهو ما اعتبره التقرير تحدياً هيكلياً يؤثر على قدرة الدولة في تحديد الأولويات الصحية وتخطيط الموارد على أسس مبنية على الأدلة.

كما أشار التقييم إلى وجود فجوة مؤسسية تتمثل في عدم توفر وحدة متخصصة داخل وزارة الصحة تُعنى بتحويل البيانات إلى خيارات سياساتية، رغم توفر بيانات وتحليلات أفضل مما كان عليه الحال قبل خمس سنوات.

وبحسب التقرير، يشكل هذا النشاط خطوة مهمة لمتابعة مسار تحديث نظام المعلومات الصحية في اليمن، إلا أن معالجة الفجوات المتبقية، خاصة في قطاع الوقائع الحيوية، ستبقى ضمن أولويات المرحلة المقبلة لتعزيز كفاءة التخطيط في القطاع الصحي.

وفي هذا السياق، أعربت وزارة الصحة العامة والسكان عن شكرها لمنظمة الصحة العالمية على الدعم الفني المقدم خلال مراحل التقييم والتحليل، مؤكدة على أهمية استمرار التعاون في تعزيز قدرات نظم المعلومات الصحية.